السيد هاشم البحراني
501
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
عنهم ومجاور غيرهم ، فإذا أردت فادع عليا فليغسّلك ، وليكفّنك ، فإنّه ظهر « 1 » لك ، ولا يستقيم إلّا ذلك ، وذلك سنّة قد مضت ، فاضطجع بين يديه وصف إخوته خلفه وعمومته ، ومره فليكبّر عليك تسعا « 2 » فإنّه قد استقامت وصيّته ووليك « 3 » وأنت حيّ ، ثم اجمع له ولدك من بعدهم « 4 » ، فأشهد عليهم « 5 » وأشهد اللّه عزّ وجل وكفى باللّه شهيدا . قال يزيد : ثم قال لي أبو إبراهيم عليه السلام : إنّي اوخذ في هذه السنة والأمر هو إلى ابني عليّ سميّ « 6 » علي وعليّ : فأمّا عليّ الأوّل فعليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وأما الأخر فعليّ بن الحسين أعطى فهم الأوّل وحلمه ونصره وودّه ودينه ومحنته ، ومحنة الأخر ، وصبره على ما يكره ، وليس له أن يتكلّم « 7 » إلّا بعد موت هارون بأربع سنين .
--> ( 1 ) في المصدر : « فإنّه طهر لك » بالطاء المهملة ، وفي « البحار » : « وليكفنّك وليتطهّر لك ولا يصلح إلّا ذلك » . ( 2 ) لعل التسع تكبيرات من خصائصهم كما يظهر من غيره من الأخبار أيضا ، وقيل : إنّه عليه السلام أمره بأن يكبّر عليه أربعا ظاهرا للتقيّة ، وخمسا سرّا ، ولا يخفى وهنه إذ إظهار مثل هذه الصلاة في حال الحياة كيف يمكن إظهارها عند المخالفين . ( 3 ) « ووليك » بصيغة المعلوم من باب رضى ، أي قام بأمورك من التغسيل والتكفين والصلاة ، و « الواو » للحال في « وأنت حيّ » . ( 4 ) « من بعدهم » « بالباء المفتوحة » أي من بعد جميع العمومة ، أو « بضم الباء » أي أحضر ولدك وإن كانوا بعداء عنك ، وفي بعض النسخ : « من تعدّهم » « بالمثنّاة الفوقيّة » قال في البحار في ذيل الحديث : « من تعدّهم » بدل من ولدك بدل كل أي جميعهم أو بدل بعض ، أي من تعتني بشأنهم . ( 5 ) « فأشهد عليهم » أي اجعل غيرهم من الأقارب شاهدين عليهم بأنّهم أقرّوا بإمامة أخيهم . ( 6 ) « سمّي عليّ » أي مثله في الكمالات كما قيل في قوله تعالى : لَم نَجْعَل لَه مِن قَبْل سَمِيًّا في سورة مريم : « 7 » أي نظيرا يستحق مثل اسمه . ( 7 ) « وليس له أن يتكلّم » أي بالحجج ودعوى الإمامة جهارا .